السيد حسن الصدر
83
تكملة أمل الآمل
كان شديد الاحتياط ، كثير الوسواس في الطهارة والنجاسة ، وسائر المعاملات ، ملتزما بالطهارة الواقعيّة احتياطا في صلاته . كان يعتقد نجاسة أكثر الأشياء ، ولا يكتب أسماء اللّه ولا سائر الأسماء المتبرّكة على القرطاس ، ولذا لم يبرز له مصنّفات . كان ثقة نقة مجتهدا ورعا كثير الخيرات ، وخصوصا فيما يتعلّق بالأئمّة الأطهار ، خصوصا في عزاء الحسين عليه السّلام ، حسن المحاضرة ، حلو المعاشرة ، صفيّا وفيّا . عاشرته سنين عديدة لم أقف له على زلّة . كان من أخصّ إخواني ، وأحبّ خلّاني ، رضي اللّه عنه ، وعرّف بيننا وبينه في الجنّة . أعقب رحمه اللّه أربعة أولاد ، هم اليوم علماء فضلاء ، خصوصا ولده الأكبر السيد محمد باقر . وقد جاءنا خبر وفاته في كربلاء ، وأنه توفّي يوم الأحد خامس عشر صفر سنة 1338 عن سبع وثلاثين سنة . 2087 - الشيخ محمد بن الشيخ قاسم بن محمد بن جواد الشهير بابن الوندي الكاظمي فقيه ابن فقيه ، وفاضل ابن فاضل . قام مقام أبيه الشيخ قاسم صاحب استبصار الأخبار المتقدّم ذكره ، رأيت أوراق وقف بعض الدور في النجف عليه وصفه فيها بكلّ فضل وعلم . ولا أعرف مصنّفاته غير أني رأيت له تعليقة على ظهر الكافي تاريخها سنة 1095 في شرح حديث تكلّم في فقهه ودلالته ، يدلّ على تبحّره وفضله . وله حواش كثيرة على الكافي . وهو أبو أسرة علماء أجلّاء فضلاء منهم الشيخ الفقيه الشيخ محمد ابن الحاج كاظم بن الشيخ الفاضل الجليل المتبحّر الشيخ درويش علي بن